آقا ضياء العراقي
294
شرح تبصرة المتعلمين
ذلك بنوا في المقام على اجراء حكم الإشاعة عل فرض استثناء الأرطال . فيبقى حينئذ سؤال الفارق بين المسألتين ، ولقد حقّقنا وجه الفرق في بحث الكلي في المعيّن بما لا مزيد عليه فراجع هناك ، فلا مجال لتكرار البحث في مثل هذا المختصر ، وذكرنا هناك أيضا نصّ الأطنان شاهدا للمدّعى فتدبّر . ثم إنّ ذلك لو كان بتلف سماوي ، وإلاَّ فلو كان بتفريط من البائع أو المشتري كان ضمانه عليه ، ولكن ذلك لا ينافي مع إطلاق الماتن وغيره من أن نسبتها بالإضافة إلى التالف على السوية ، غاية الأمر ضمان التالف على متلفه وهو مطلب آخر كما لا يخفى . فرع : لو باع أصول الزرع أو الشجرة قبل ظهور الثمرة جاز ، سواء فيه صورة شرط التبقية أو القطع أو بلا شرط بلا اشكال ظاهرا ، للإطلاقات ، ولقد تقدّم فيما يدخل في المبيع بحث ذلك فراجع . * * * ( والمحاقلة حرام وكذا المزابنة ) بلا اشكال فيه إجمالا فتوى ونصا ، وفي النص : « نهى النبي عن بيع المحاقلة والمزابنة » « 1 » ، والمتيقّن من الأوّل بيع السنبل بحبّ منه ، ومن الثاني بيع ثمرة النخل بثمر منه . وفي بعض النصوص تفسيرها بعكس ذلك « 2 » ، وهو مطروح بإطباق الأصحاب على خلافه ، بل وفي النص أيضا تفسيره على المشهور ، وعلى المشهور تعميمهما بحبّ أو تمر من غيرهما خلافا لجماعة أخرى حيث جوّزا ذلك . ويدلّ على الأوّل ما في نص العرية من قوله : « يجوز أن يبيعها بخرصها تمرا ، ولا يجوز ذلك في غيره » « 3 » ، بناء على إطلاق « قوله : تمر الغير تمر » ،
--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 23 حديث 1 باب 13 من أبواب بيع الثمار . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 24 حديث 4 باب 13 من أبواب بيع الثمار . « 3 » وسائل الشيعة 13 : 25 حديث 1 باب 14 من أبواب بيع الثمار .